سـَيِّدَةُ الِّريَاحِ .. محمد فاضل


سـَيِّدَةُ الِّريَاحِ 

محمد فاضل 
                              رغم الرياح ..

                                 طالعني وجهك في مدينة الرياح ،

                                   فلم أزل يحبسني الذهول..

                                 تنَسُل ُ الوعثاءُ من ملامحي

                                   وتَنمَّحي الوحشةُ من مشاعري

 ، تذوب مثلما تذوب ظلمة الصباح ،

فجأةُ اللُّقيا بهذه الأرض الخرابِ

مــثــل فــجـأةِ البـعـث لـعــالم الــمـواتْ!!

ما الذي أعددت للحب سوى نكئِ الجراح !!


ما الذي ألْـجأني لهذه المدينة المغبرة الفصولِ !!

ـــ طالما كنت وحيدا أنسج الشتاتْ

وأقرع الخطوب والأيام والأشباحِ

كالوعولِ ــ

أيقظني وجهك من محابس الذهولِ

وعطرك الذي استعصى على الكثبان حبسُه

وغالب الرياحْ .

*

سيدةَ الرياح والفصولِ

اجتزت إليك عالم الكلامِ..جثة اللفظ ..عقيرة الصراخِ

..والعويل ِ والنعيبِ .....والنباحْ

اجتزت إليك حاجز الصوت ، عساكر العقولِ

اجتزت إليك.. عسكرا ومعشراً قاذورةً

اجتزتهم ,, بما لدي من جسارةٍ

وما لديك من سلاح

اجتزت إليك عالم الحبِّ.. وحسرة العشقِ

صفاقة الإيغال والنزوع

*

ياسيدة الرياح والفصول ـــ

في ديمومة العصفِ

يلبسك السكون

ويسكن اليمام صدرك وتحتمي الغدران في عينيك والسيول

ــ ياسيدتي ... هيكلك الذي تهرب صوبه الأرواح

أصيح في مذبحه

تدفعني مشاعر الخشوع

ونشوة الحلولِ....

فألجم الصياح .

ليست هناك تعليقات: