مدرسة الأحلام .. بقلم : محمد عبد القادر بوحويش


مدرسة الأحلام


كلما لامستُ بأناملي
خصلات شعرك الذهبي ..
وكلما لامستَ عيناك
بنظراتها الشاردة عيني
وكلما تنهدتِ,
وبكل خجل ابتسمتِ لي .
أحاول حينها أن أضمك
وعندها تختفين من أمامي..
واجد أن كل ذلك
كان حلماً من أحلامي
وحينها  أكتشف , يا حبيبتي
في ختام ليلتي ..
بأنك لم تكوني يوما بحوزتي
ولن تكوني يوما بين يدي

علمتني أحلامي الجميلة..
علمتني الكثير
علمتني كيف اشتم عطرك
مع النسمات العليلة
علمتني كيف أقراء
روايات الحب الطويلة ..
كيف احب عنتر عبلة
كيف عشق قيس ليلى..
علمتني أن أكون عاشقاً متمرداً
وأخالف تقاليد القبيلة

وان أكون وأنا الصعلوك
. مغرماً بالأميرة..
علمتني أحلامي أشياء كثيرة ..
علمتني كيف أعود إلى ماضيك..
كيف أتسلل
رغم الحراسة المشددة إلي أراضيك..
أجوب قصرك الشاسع
مهملا جماله الرائع
متحديا أمك وأبيك
وابحث في طرقاته عن غرفتك
لألقاك فيها باكية
والدمع يغرق  عينيك.
وعبارات الأسى والحزن  في شفتيك
وأرى قلبي قد سبقني إليك
أرى قلبي "ذاك الشجاع "
مجروح يدمي .. يحتضر
بين يديك
يلتقط أنفاسه الأخيرة

علمتني أحلامي أشياء كثيرة
أشياء وأشياء
ان اسمعك تهمسين
او تشدين بالغناء ...
أن أراك تجلسين بقربي
او طيفا في السماء
ما اجمل تلك الاحلام
ما اروع تلك اللحظات القليلة..
تتسللين في خيالي بكل سلاسة ويسر
كجاسوسة او عميلة .
تحومين في سماء ذهني
تخترقين سحابات عقلي
كملاك او جني .
وعيناك تلامس بنظراتها عيني
تتنهدين
وبكل خجل تبتسمين لي
واحول حينها ان أضمك
ان المس بأناملي
خصلات شعرك الذهبي .
وفجاءة
تختفين من أمامي
فأستقض من غفلتي
من منامي.
لأجد من حولي آهاتي
وأحزاني وآلامي

واسأل نفسي
أسأل نفسي
أكان حلما يا ترى ؟
لحظات وأكتشف
بأنه مجرد سؤال غبي ……
وبأنها مجرد ..
أحدى أحلامي الصغيرة.

                   بقلم : محمد عبد القادر بوحويش

ليست هناك تعليقات: