المتمرد .. محمد عبدالقادر بوحويش


لما أنت حزين يا رفيقي ؟
لما أنت كئيب ؟
أعياك طول السهر
أنهكك طول السفر
وأتعبتك نظرات العيون
تراقبك
وأنت تجوب شوارع المدينة
كالغريب
ما الذي يضايقك ؟
ما الذي يخنقك ؟
ما الأمر ؟ .. ذاك الرهيب ؟
أتعبك الزمن
وأنا .. يا رفيقي
بمزيج من المشاعر
بمزيج غريب
.............
يا رفيقي
أيها الوجه المتمرد
آلامي ..
تجوب أنحاء جسدي
كأسراب الجراد
تمتد في عروقي كأغصان العوسج
تلتف حول ذاكرتي
تعزلني
فلا من منادي
ولا من مجيب ..
....................
أيه الوجه المتمرد
أنت وجه ككل الوجوه
خلقت من تراب
أقل لومك علي
اقل العتاب
فأنا أسافر في غياهب الزمن
أجوب صحراء حياتي
منذ زمن بعيد
أطارد السراب
.....................
يا رفيقي
أيه الوجه المتمرد
يا خارجاً عن طوعي
ألا تذعن لسكينتي
أذا ما طويت صفحات ألمي ؟
وأخمدت بلا ماء جمري ؟
......................
أتعبتني
يا لك من وجه متعب
أين ستهرب مني
فليس لك في حياتي من مهرب
فإذا ما ضحكت عليك الوجوه
وأحسست بأنك الوجه الغريب
فأعلم بأنك لست الأغرب
لا تحزن ..
وأنظر من حولك في الدنيا
كم أفعى فيها وكم عقرب
معركة من غير ملامح
لا تعرف أبداً يا وجهي
من يدمي فيها .. ومن يضرب
دنيا لا تعرف للواقع
ما الأبعد فيها ..
وما الأقرب
كم عبس وجه في وجهك
كان في الماضي يتقرب
لا تيأس أبداً يا وجهي
لا تحزن ..
أبداً لا تغضب
مم أنت كئيب ؟
لما ؟
كل من حولك يخنقك
كل غريب .. كل قريب
كل عدو .. كل حبيب
كل قميص ألبسه
حتى الخاتم ؟ .. حتى الجورب ؟
          .................
لا تيأس حتى لو باتت
مني الآمال تتسرب
فلك دنياك أحياها
ولي دنياي أحياها
وأطرب في دنياك ولو ..
كانت دنياي لا تطرب .

                 المتمرد  .. محمد عبدالقادر بوحويش ( 2010 )

ليست هناك تعليقات: