المستشار مصطفى عبد الجليل

                                             المستشار مصطفى عبد الجليل

مصطفى محمد عبد الجليل: قاض ليبي ووزير عدل سابق من مدينة البيضاء ورئيس المجلس الوطني الانتقالي الذي تشكل يوم الأحد 27/2/2011 م ليكون واجهة لثورة 17 فبراير التي اندلعتعام 2011 ضد نظام العقيد معمر القذافي. حيث تم اختيار مصطفى عبد الجليل رئيساً للمجلس يوم السبت 5/3/2011

ولد مصطفى محمد عبد الجليل فضيل في مدينة البيضاء رابع كبرى مدن ليبيا عام 1952 م، ودرس بمدارسها خلال المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية.
انتقل عام 1970 للدراسة في جامعة قاريونس ببنغازي، ثم عاد إلى البيضاء بعد انضمام الجامعة الإسلامية إلى الجامعة الليبية، وتخرج في قسم الشريعة والقانون بكلية اللغة العربية والدراسات الإسلامية بتقدير ممتاز عام 1975 م.

المناصب التي تسلمها

عين عبد الجليل بعد تخرجه بثلاثة أشهر مساعدا لأمين النيابة العامة في البيضاء، ثم عين قاضيا عام 1978 م، ثم مستشارا عام 1996 م. وفي عام 2002 م تم تعيينه رئيسا لمحكمة استئناف، ثم رئيسا لمحكمة البيضاء عام 2006م، قبل أن تختاره أمانة مؤتمر الشعب العام في ليبيا أمينا عاما للجنة الشعبية العامة للعدل (وزيراً للعدل) عام 2007 م، كما كان رئيسا نادي الأخضر الليبي بالبيضاء، وكان لاعباً في النادي وكما لعب في صفوف اللاعبين القدامى.
وبعد اندلاع ثورة 17 فبراير عام 2011 ضدنظام العقيد معمر القذافي تأسس يوم الأحد 27/2/2011 م المجلس الوطني الانتقالي ليكون واجهة للثورة واختير يوم السبت 5/3/2011 م مصطفى عبد الجليل رئيساً له.

بروزه أثناء ثورة 17 فبراير

ذاع صيت مصطفى عبد الجليل بعد أن كان أول مسؤول كبير يعلن استقالته من نظام العقيد معمر القذافي بعيد تفجر ثورة 17 فبراير عام 2011 م، محتجا على "الأوضاع الدامية واستعمال العنف المفرط" ضد المتظاهرين.
كما دخل دائرة الاهتمام الإعلامي، بشكل أكبر، بعد إعلانه في أوج أحداث الثورة الليبية عن مساع لتشكيل مجلس وطني مؤقت برئاسته تمهيدا لتشكيل حكومة تضم شخصيات مدنية وعسكرية "موثوقا بها" تسير شؤون كل "المناطق المحررة" مدة ثلاثة أشهر، على أن يتوج ذلك بانتخابات حرة ديمقراطية ونزيهة، يختار الشعب بموجبها نوابه ورئيسه بشكل ديمقراطي حر.

تصريحاته المثيرة

كان من جملة تصريحاته المثيرة إعلانه في مقابلة له بتاريخ 23/2/2011 م نشرتها صحيفة إكسبريسين ديلي السويدية بعد اندلاع ثورة 17 فبراير عام 2011 م أنه يملك أدلة على أن معمر القذافي هو الذي أمر شخصيا بتفجير طائرة الركاب الأميركية "بان آم" فوق قرية لوكربي باسكتلندا عام 1988 م والذي أودى بحياة 270 شخصا غالبيتهم من الأميركيين فيما عرف بقضية لوكربي. وأضاف أن معمر القذافي فعل كل ما في وسعه لإعادة "عميل المخابرات السري السابق عبد الباسط المقرحي إلى ليبيا، لإخفاء دوره في إصدار الأمر بالتفجير".
كما حذر أثناء ثورة 17 فبراير عام 2011 م من أن القذافي قد يرتكب ما وصفه بـ"حماقات" كاستخدام أسلحة جرثومية ضد المتظاهرين إذا شعر بالنهاية.

صدام مع القذافي

رغم أنه تقلد منصب وزير العدل في عهد معمر القذافي الذي يوصف بأنه شمولي، فقد وجد لنفسه مساحة للتحرك خارج ما يريده النظام. حيث كان قد استقال احتجاجا على عدم تنفيذ أحكام القضاء واستمرار الأجهزة الأمنية في اعتقال أكثر من 300 سجين سياسي يقبعون في المعتقلات السياسية بعين زارة وسجن أبو سليم، رغم أن محاكم ليبية قضت ببراءتهم. وانتقد عبد الجليل في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2009 م تغول جهاز الأمن الداخلي على أحكام القضاء.
وقد رفض الزعيم الليبي معمر القذافي إطلاق سراح هؤلاء السجناء ممن سماهم "إرهابيين من القاعدة"، وتساءل –ردا فيما يبدو على وزير العدل- قائلا "من يستطيع أن يضمن هؤلاء المنضمين لـ أيمن الظواهري وأسامة بن لادنوتنظيم القاعدة". وأشار أمام مؤتمر الشعب العام المنعقد بمدينة سرت نهاية يناير/كانون الثاني 2010 م، إلى أنه "إذا كان هناك من يضمنهم، سواء كان أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل أو أي شخص آخر، فعليه أن يوقع على ذلك حتى يتم إطلاق سراحهم".

ليست هناك تعليقات: