أيها الليبيون لا تُهينوا أنفسكم أكثر من ذلك... فأنتم عصارى وتاريخكم مشّرف..... المهندس/ فتح الله سرقيوه

الإعلام ما تعرض له الليبيون الجرحى والمرضى فى المملكة الأردنيه حيث أصدرت جمعيتا الفنادق والمستشفيات رسالة شديدة اللهجة نقلاً عن هيأة شؤون الجرحى بالأردن جاء فيها (كشفت مصادر هيأة شؤون الجرحى الليبيين المصاحبة لجرحى الثوار في العاصمة الأردنية عمان أن جمعية الفنادق الأردنية أصدرت تعليماتها عن طريق منشور عممته على الفنادق يقضي بوقف تقديم الوجبات لكل الليبيين في الفنادق وإخلاء الغرف في موعد أقصاه يوم الأحد القادم، ما أدى إلى منع أحد كبار السن من دخول صالة الطعام لأنه ليبي ومعني بهذا القرار.) لا حول ولا قوة إلا بالله...

هل وصل بأن يهان المواطن الليبى إلى هذه الدرجة؟ وهل وصل الأمر باللجان المرافقة للجرحى والمصابين أن تسمح بأن يصل

الأمر إلى هذه الدرجة من قلة القيمة والإستخفاف بهم بأن يهان أبناء وطنهم الأبطال الشرفاء من ثوار ثورة فبراير المجيدة وأن يُطردوا من المستشفيات وتناول الوجبات فى مقرات إقامتهم، ماذا تريدون منهم؟ هل تريدون من عصارى الشعب الليبى أن يتوسلون ويستجدون لقمة العيش من أناس ربما لايعرفون أدب الضيافة المؤقتة أوأن يتسولون فى الطرقات وأمام مساجد العاصمة الأردنيه!!!

لا شك أن قيمة المواطن من قيمة حكومته!! ولكن للأسف الشديد فهذه الحكومة يبدوأنها مأمورة إلى حين ولا يهمها ذلك من قريب أوبعيد. وهنا اتذكر قول الشاعر حسن لقطع الفاخرى وهوأحد الشعراء العصارى من شرفاء مدينة أجدابيا حيث يقول فى مطلع قصيدة له بعنوان مفطوم عالعصر(لومتت ما ناكل إللى موطيب… الخالق نى وإللى خلق ما إسيب) حقاً أيها الشاعر العصران إللى خلق ما إسيب، فستأتى حكومة ليبية الأصل والهوية وأمرها فى يدها بعد الإنتخابات لكى تخدم شعبها بكل تقدير وإحترام والشعب الليبى لن ينسى كل من خذله والتاريخ يسجل أيتها الوزيرة النائمة التى أنساك تواجدك فى الخارج عادات وتقاليد شعبك وكيف يُعامل ويتعامل مع الآخرين ولا تنسى أن حرائر ليبيا لا زلن يستقبلن الضيف (بالمراحب) ويقدمن البازين والفلفل الحار والكسكسوبالبصله والرشده لأسرهن وليس الهامبورجا والأموليت والتيك أواى ويستقبلن الضيف بنايس توميت يو.

تقولون أيها السادة أعضاء الحكومة والمجلس الموقر أن المشكلة فى التحايل والتزوير ونهب أموال الجرحى والمرضى، فإذا كان الأمر كذلك، فمن أصدر قرارت اللجان التى ترافق الجرحى والمصابين ومن قام بتزكيتهم،ومن ترك المجالس المحليه بالمدن والقرى تتحول إلى مجالس إنتقاليه وتُشكل لجان طبيه وتُوفد المرضى للعلاج إلى الدول المجاورة تجاوزاً للصلاحيات... ألستم أنتم؟؟!!...

اليوم المجلس والحكومة يعلقان الفشل الذى يحدث فى موضوع الجرحى إلى تلك اللجان الطبيه المرافقة وأنها سبب رئيسى فى تفاقم الأمور، للأسف نحن نقول أنتم السبب لعدم درايتكم بخفايا الأمور وأنتم السبب من خلال تباطأكم فى إتخاذ القرارا ت الحاسمة والمناسبة وترك الحبل على الغارب وعدم إختيار العناصر الوطنيه القادرة والتى تتقى الله فى الوطن والمواطنيين وضبط الأمور بالمجلس المحلية، ولكن الشللية والمعرفية والوساطة وحتى القبلية كانت جميعاً المرجعية فى إختياركم لتلك اللجان المرافقة وها أنتم اليوم تُحاولون إيجاد الحلول والخروج من هذا المأزق الذى ربما يطيح بكم جميعاً مجلساً وحكومة، ولكن يا سادة لقد فات الأوان وأى قرار سيكون مردوداً عليكم وردات فعل الثوار ستكون أقسى وأقسى وغير محسوبة . وغداً لناظره قريب!!!

نحن اليوم فى حاجة إلى جرعات من الكرامة والإحترام لأنفسنا حتى لا نفقد قيمتنا أمام العالم ونجعل من أنفسنا سخرية لكل من هب ودب فى دول العالم غربية أوعربية شقيقة كانت أم صديقه، هذا الأمر يتطلب معالجة فوريه وإن لم يتم ذلك فهوكفيل بإقالة وزيرة الصحة، فلم يعد الأمر يُحتمل أكثر من ذلك، أيتها الوزيرة، إعلمى إن كرامة جرحانا ومرضانا من كرامة ليبيا التى ضحى من أجلها أولئك الأبطال الذين يُهانوا كل يوم فى مستشفيات العالم ويُطردون من الفنادق دون إحترام لليبيا الحرة وشعبها، فما قامت به الجهات الإعتبارية فى الأردن من إستخفاف بجرحانا ومرضانا لن يمر مرور الكرام إذا كانت حكومتنا تحترم نفسها وتحترم شعبها فهى إهانة لن تُغتفر للأردن مهما كانت المبررات والأخطاء سواءّ من قبل السلطات الأردنيه أوالتصرفات الغير مسؤولة من قبل الحكومة الليبية المؤقته

لا شك أن الجميع يعلم أن ما يحدث اليوم من إستخفاف بجرحانا ومرضانا الذين لهم الحق فى العلاج وهم الذين عانوا وقاسوا الآلام قبل وبعد ثورة فبراير التى كان من المفترض أن ترفع من شأنهم وتزيد من قيمتهم الإعتبارية وتؤمن لهم العلاج بكرامة وليس بهذا الشكل بأن يتحول الجرحى والمرضى إلى (ملطشة) فى مستشفيات العالم أجمع، السيدة وزيرة الصحة اليوم مطالبة برد الإعتبار للشعب الليبى ورفع الإهانة عنه ولتعلم أن كرامة شعبنا لا يُسمح بتجاوزها فنحن من عشنا فى الداخل لعقود وعا نينا الأمرين فى ظل ذلك النظام الدكتاتورى الذى لم يكن يسمح لأحد بالعلاج فى الخارج سوى مُريديه واتباعه ومجرميه وأبناء قبيلته ومن يدورون فى فلكه، فهل إستكثرتُم على جرحانا الذين حرروا الوطن من براثن ذلك النظام الفاسد، مجلسنا وحكومتنا المؤقتة اليوم عليهم إتخاذ قرار إستثنائى عاجل جداً وعدم التحجج بمبررات واهية غير منطقيه بإتهام الثوار الجرحى ومرافقيهم بأنهم السبب فى التجاوزات التى تحدث فى مستشفيات دول العالم، عليهم جميعاً تدارك الأمر وما التطاول عليهم فى إجتماعاتهم من وقت لآخر إلا دليل على فشلهم فى معالجة مثل هذه الأمور، فإما أن تكونوا فى مستوى المسؤولية والمحافظة على كرامة شعبنا وإما أتركونا بسلام وإرجعوا من حيث أتيتم فليبيا لا زالت قادرة بثوارها ومثقفيها ووطنييها على تولى زمام الأمر ولم تعد تُبهرنا الشهادات العليا حتى ولوهبطت علينا من المريخ ويقول المثل (ما حك ظهرك مثل ظفرك) … والله من وراء القصد إذا كان هناك من يقرا أويسمع الرأى والنصيحة...


المهندس/ فتح الله سرقيوه

ليست هناك تعليقات: