أنفاس الموت .. محمد عبد القادر بوحويش


                             أنفاس الموت

كيف اعبر عن ما يعتريني
عن ماذا أتكلم
ماذا أقول ؟..
أنفاس الموت تملأني
نبضات قلبي في صدري
كضربات الطبول.
أهيم في الدنيا كنصفي أنسان
نصف تاءه
ونصف ضمأن
نصف قاتل , ونصف مقتول.
أعيش في الدنيا كأنسان
راسل السعادة .. للتعارف!
فضاعت الرسالة,
        ومات الرسول

عن ماذا أتكلم ؟.
عن قلب مجروح يتألم ؟
عن مركب تاه في ليل مظلم ,
ودفعت به الرياح العاتية
على المرسى .فتحطم؟
عن ما يعتريني ؟
أني لم أعرف ..لم أتفهم
شعوري هذا 
كشعور الضمأن بالارتواء
كشعور العاقل باللامعقول .

فكيف أعبر؟
عن آهات قلبٍ متكبر..
عن عين بكت لحالي
فجفت مدامعها
فبت الليل أخفف عنها وأصبر
عن أفكار تتزاحم في حيز ضيق

عن آهات قلبٍ متبول
عن أفكاراً كحبات رمال
حملتها الرياح
قطعت بها بحوراً وجبال
و انتشرت بين
تضاريس الكرة الأرضية
أردت أن أجمعها
ولم اكن أعرف
بأن ذاك محال .
وأن ذاك رابع المستحيلات
وأن أفكاري قد تاهت
منذ أربع سنوات
فماذا أقول؟
وأفكاري تصول في الماضي وتجول

كيف اعبر؟
كيف أفكر ؟
بعقل هربت منه الافكار
هربت منه الحكمة
 هربت من الحلول.
                  
بعقل هربت منه الافكار
جعلته ككهف
   موحش مجهول
كيف أفكر؟
وصفاء ذهني قد تعكر
بعقل مطلوب من قبل العدالة
عاش عمره هاربا متنكر .
وقلب مثقل بالجراح       
صارع أنفاس الموت
أربع سنوات
فكيف أفكر؟
كيف أعبر ؟
عن انفاس تقتلني..
بأسلو ب يدهشني..
ويبعث .للعقل الذهول ……


بقلم : محمد عبد القادر بوحويش ( 1998 )

ليست هناك تعليقات: