الخاطــر في اللهجـــة الليبية


قراءة في  مفردات اللهجة الليبيَّة

بقلم : يوسف الغزال
الخاطــر في  اللهجـــة
للهجة الليبية كغيرها من اللهجات مليئة بالألفاظ والمفردات والتراكيب العربية المتداولة في عموم  أقطار الوطن العربي  ،  ولذا  يمكن ملاحظة  تقارب كل اللهجات  بل تداخلها من حيث النشأة الأولى في  الجزيرة العربية  ،  ثم انتشارها فيما بعد  ،  وتباعدها وتجاورها من حيث الموقع الجغرافي  ؛ ولهذا معظم المفردات في  اللهجات تعود إلى جذر الكلمة الأصلية في معاجم اللغة العربية  ،  وكل هذا معروف لدى الجميع  ،  وقد  يأتي  من  يهتم  بالبحث في  علاقة اللهجات المحلية باللغة الفصحى  ،  أو  يأتي  من  يهتم  بعلاقة اللهجات المحلية ببعضها  ،  أو ما يجمعها من  تقاطعات أو  يفرق  بينها من تباينات  ،  ويسجل كل ما  يلمسه عناصر الاتفاق وعناصر الاختلاف فيما بينها  .
في  هذا المقال سنتناول الجانب الآخر  ،  وهو البحث عن عبقرية اللهجة في  توظيف مفرداتها وصياغة أساليبها  ،  وما تتمتع به من خصوصية محلية  ،  وقيمة فنية  ،  والتي  لا  يمكن الإحساس بها وتقدير قيمتها بسبب الألفة واعتياد الاستخدام اليومي  لعبارات أو كلمات ولدت قبلنا،  وجئنا للحياة لنجدها قد بلغت تمامها وحققت شيوعها  ،  ونالت ذيوعها على ألسنة أهلنا  ،  مما  يجعلها بعيدة عن الشك أو الغموض الذي  يدفع بها لساحات الدراسة والبحث والتمحيص  ،  وتظلُّ  بيننا  ،  ونحن نعتقد بوضوحها  ،  وكأننا  نفهمها  حق فهمها  ،  وهذا وهم  خادع يدخل  ضمن أوهام  اللغة التي  حذر منها  ( فرنسيس بيكون  ) قبل خمسمائة عام  ،  وحارب الوهم والزيف الذي  يصبح عن طريق التعود والألف،  حقيقة  يعتقد الناس في  صحتها ومن أجل هذا قال عبارته الشهيرة  ( إن الألف لا  ينفي  الزيف  ).
التداخل بين الوهم والحقيقة  ،  حالة شائعة بين عقول الناس  ،  فقد تعتاد العقول على الأخطاء الشائعة حتى تعتقد في  صحة بيانها  ،  وتألف حواسنا شكل بنيانها .

البيت





البيت هو مسكنٌ البدويّ المقدَّس ، ومأواه ومقرٌّه ، وهو كل شيء عنده ، وهو نوعان :
ـ  بيت ربيع مصنوع من مسادي من الصوف ” المشمط ” أي مخلوط بشعر الماعز مع شيء من وبر الإبل ، وبيت الربيع به اكمام ” رواويح ” ، تشبه النوافذ ، وبه ” ريشات ” وهي زوائد للزينة في بيت الربيع ، وبه ( كحالان  ) والكحال مسدى بطول يمتدّ البيت لا يزيد عرضه علن ثلاثين سنتمر ، أحدهما يمتدَّان طوليًّا بشكل متوازٍ بين الخيَّاطة والملطة.
أما الطريقة فهي شريط يمتدُّ بين المقاديم مرورًا بالكرب ، ولكلِّ بيت طريقتان ، وليس له “حمَّال ” وهو شريطٌ مصنوعٌ من الصوف أو القماش يشبه ( الطريقة ) يحمل البيت ويصل بين الكمِّين مرورًا بالكرب ، ويوجد في بيت الصيف فقط.
ويبنى بيت الربيع في الشتاء والربيع لأنه دافئ ، ويحتمل المطر والريح .
ـ أما بيت الصيف فهو مصنوع من القماش عادة مزركش من الداخل ومكسوٌّ بقماش أبيض ليعكس أشعة الشمس فيكون باردًا لذلك فهو يُبنى في الصيف ، وله طريقتان وحمَّال بعكس بيت الربيع ، وقد يكون به كحال ، وهو مجرِّد قماش أسود اللون للزينة فقط وهناك أحجام للبيوت كبيرة وصغيرة وهناك ” بيت بو عشرين ” لطوله الذي يصل لعشرين ذراعًا ، وبيت ” بو زرد ” بيت كبيرٌ لدرجة يصعب حمله مرةً واحدةً كبقيَّة البيوت ، لذا جعلت له ( زرد ) أزرار تصل نصفيه الشمالي والجنوبي ببعضهما حتى يسهل فكه وحمله على ظهور الجمال. وقد اختفى منذ فترة.

جائزة القاهرة للرواية يحصدها ابراهيم الكوني


جائزة القاهرة للرواية يحصدها ابراهيم الكوني
الجمعة, 17 ديسيمبر 2010
القاهرة - علي عطا  عن "دارالحياة.كوم"
اُختتم أعمال «ملتقى القاهرة الدولي الخامس للإبداع الروائي العربي» بإعلان فوز الأديب الليبي إبراهيم الكوني بجائزة الملتقى وقيمتها 100 ألف جنيه مصري (نحو 18 ألف دولار). وأعلن الكوني تبرعه بقيمة الجائزة لمصلحة أطفال الطوارق في دولتي النيجر ومالي، مشيراً إلى أنه كان فعل شيئاً مماثلاً عند فوزه بجائزة الصداقة العربية الفرنسية عام 2002. وسبق أن فاز بالجائزة نفسها، التي يمنحها المجلس الأعلى المصري للثقافة، عبدالرحمن منيف وصنع الله إبراهيم، الذي رفض تسلمها، احتجاجاً على سياسات النظام المصري، والطيب صالح، وإدوار الخراط. واستهل الكوني كلمة ألقاها في المناسبة في حضور وزير الثقافة المصري فاروق حسني وحشد من الأدباء والنقاد العرب، بالاستشهاد بوصية لحكيم مصري وردت في «كتاب الموتى» الشهير: «قدر الإنسان في هذه الدنيا ألا يذوق طعماً للسعادة ما لم تكن ممزوجة بنصيب من الكآبة». وأضاف: «إذا كان الإبداع خياراً وجودياً فإنه خيار مجبول بروح رسالية... قدر مكبل بالكآبة التي ندفعها ثمناً للكنز الوحيد الذي يجعل من الموت ميلاداً.

بيت الربيع

إضافة تسمية توضيحية

ألغاز غناوي العلم



اسماء عزيز كى من خاض  --------- معارك اوجاء جايب فخر *
 انتصار


اسماء عزيز كى من جاب ******* منهوبة اومو صاير ضرر *

سالمة


مالي افداء تلقيه ... بوبكر بوحويه


مالي أفدا تلقيه،،، دللتك دلال كبير بوزعتيه، أنتي الخاسره ....

من هو اللي يفداني،،،، أومن هو اللي درتيه غالي ثاني....
أومن هو اللي واطا غلاي أوشاني ،،، في أنظرك ياريدي أللي درتيه....
أومن هواللي واخذ اليوم مكاني ،،، أومن هواللي هو مطرحي ماليه....
أريد نعرفه لين خلايق داني ،،، وامنين جلاوي ياعلم جبتيه ....
وأنكانك أتقولي مابشر غالاني ،،، من غيرك عليش العقل عوزتيه....
أونا ويش داير شنو اللي شواني ،،، أو شوا غلا للياس خليتيه... 

الركلة الأخيرة !! .. ( رجب الشلطامي )


- هل حضر الطبيب ؟
- نعم .. قال بان العجوز في خطر .. فقد تعرض لجلطة حادة
- جلطة ! من أين أتته ؟
- لا ندري
العجوز الممدد وحيدا، فقد ذهب أولاده وهاجروا إلي بلدان أخري بعد إن ضاقت بهم سبل الحياة في بلدهم وأصبحوا عرضة للمطاردات من قبل أجهزة الأمن الكثيرة، وماتت زوجته منذ فترة.

صدى استشهاد شيخ المجاهدين في العالم الإسلامي


بقلم : احمد الحوتي

وقع هذا الحدث المؤلم من نفوس المسلمين جميعاً موقع الألم والاستنكار واستفظعوا أعمال الطليان بهذا البطل المغوار الذي حاربهم محاربة شريفة طوال عشرين سنة ونازلهم في ميدان الدفاع عن الشرف والعرض والوطن واحتجت جميع الأمم الإسلامية على هذا التصرف المعيب من ناحية الطليان الطغاة والذي لا يتفق مع التقاليد الدولية ونحن من خلال هذا البحث نسلط الضوء على صدي استشهاد البطل المجاهد عمر المختار في العالم الإسلامي.
أولاً : مصر
الزمان : 2 رجب 1350 هـ الموافق 9 نوفمبر 1931 م.
المكان : منزل المرحوم حمد باشا الباسل – بسراي القبة – القاهرة.
دعي المرحوم حمد باشا الباسل الأمراء والوزراء وأعيان الكُتاب والشعراء ووجهاء سوريا والمفكرين من شتى أنحاء الوطن العربي والعالم الإسلامي وكان هذا الاحتفال يعلوه جلال المدعوين ومهابة المحتفل به وبينما المدعوون على وشك الوصل إلى محل الاحتفال إذا صدرت الأوامر بمنعهم وأحيطت دار المرحوم حمد باشا الباسل بسياج من الجنود يمنعون الوافدين من الدخول إليها وقد بذل المرحوم الباسل قصارى جهده للاحتفاظ بحقه في إقامة هذا الاحتفال، ولكن شاء الله تعالى خلاف ما أراد ولعبت السياسة دورها … قاتلها الله.
وقد استهل حفل التأبين بكلمة للأمير عمر طوسون (1)، فقال : حضرة صاحب السعادة حمد الباسل باشا: إن الموتة الشنعاء والقتلة النكراء التى راح فيها الزعيم العربي الكبير والمسلم الصادق المجاهد الخطير السيد عمر المختار ضحية حبه لبلاده وذوده عن

غناوة و شتاوة


مِن سَيّات عَزيز انْحسُّوا غَيْر اصْدار النّاس انْدسُّوا.
"مرعي البَرْشا" 

ـ ـ ـ

في سَيّات عَزيز انْدَثْمِر خايف كَيْ نحْكي ما نثْمِر.

"عبدالكريم بوسيف"



يَوْم فراق عَزيز وبعْده لا طِقْنا مَصْبَى لا قِعْدة.
"مراد البرعصي"
ـ ـ ـ
يَوْم فراق الغالي لنّا كَفِّي دَمْع وكَفّه حِنّا.
"محمود زايد"

الهيلع .. رحلة كفاح وعطاء ومغامرات


الأحد, 12 سبتمبر 2010 17:02 عبد العزيز الزني


الهيلع تعني  بالدارجة     :    ذكر الضبع  .. والضبع كما  يقول الأستاذ محمد الهنيد  .. مؤسس جمعية الهيلع للدراسات المدينة والاستكشاف بمدينة درنة  ( حيوان  .. ذو طبع هادئ لا  يحمل صفات عدوانيه ضد البشر  ... إلا أنه لا  يسمح لأي كان أن  يضايقه أو  يتعرض له أو لصغاره ).....

وماذا عن الهيلع  ....- الجمعية؟
يقول الأستاذ محمد حسن الهنيد  : إن البيئة من حوله التي  كان  يعيشها بكل جوارحه شاركت في  إشباع وتنمية هوايته  .. التي  تمثلت في  ولع شديد وحب كل ما هو  غريب ومثير للدهشة والعجب والاستغراب ويدفعك في  النهاية إلى القول   –سبحان الله  .الهيلع‮  .. ‬رحلة كفاح وعطاء ومغامراتفي ثلاثينات القرن الماضي  ـ  يوضح ـ أن مدينة درنة اشتهرت بالرحلات العائلية المشتركة  ... التي كان من شأنها زيادة المحبة والمودة بين أفراد الأسر و العائلات  ،  وهي تمرح وتلعب وتقضي وقتًا طيبًا في  الخلاء وسط الزهور والأعشاب الخضراء  ،  وكانت تلك الرحلات معروفة للجميع ولها تسميات متفق عليها مثل:ـ
موسم ملاقاة الربيع وهو ما  يعرف في  مصر بشم النسيم /
موسم البذار والحصاد .
وما  يعرف بالمزارات ـ   والتي  تقوم بها في  العادة ـ   الزوايا   الصوفية - وأحيانا العائلات إلى أضرحة الأولياء الصالحين .
 وسط هذه الأجواء  يقول:ـ كانت البداية ... وبدأ ميولي  نحو البحث والتنقيب والاستكشاف  ينمو   وأحسّ  به  يملأ كل كياني .... وأحببت هذه الهواية وزاد شغفي بها .. ودفعني  هذا إلى بذل المزيد وتخصيص وقت أكبر لها ولمطالبها .
ـ وانطلقت وزملائي  في  رحلات طويلة عبر الجبل الأخضر  يصل مداها   أحيانًا إلى أكثر من ثلاثين ك م  . كنا في  البداية نستغل الحمير كوسيلة للمواصلات  .. و أحيانًا أخرى وخاصة في  الأماكن الوعرة كان السير على الأقدام هو الوسيلة الوحيدة  .
ـ في  عام  1951 يقول الأستاذ محمد الهنيد  .. عين مدرسًا لمادة الرسم في مدينة الابيار  .. و هنا  يذكر كيف قادته قدماه ألي  منطقة  ( اسقفة  )        
ـ ويوضح   أن الاسم جاء   من كلمه   أسقف ـ وهي  تسميه لنوع   من رجال الدين المسيحي  .. كان  يقوم بعمله في  ذلك المكان قديًما .
ـ ومنطقة ـ أسقفه ـ حوت العديد من الرسوم و النقوش و الأحرف   والتماثيل القد يمه  .
ـ وكان هذا دافع ومشجع له لمزيد من الاكتشاف والبحث والتنقيب  ..
الهيلع‮  .. ‬رحلة كفاح وعطاء ومغامرات... بوسائلي  الخاصة وإمكاناتي  المحدودة وخبرتي التي  كنت اعتمد على نفسي  في  تنميتها   انطلقت .. وكان عمري  حينها  20  عامًا وإلى الآن وقد أصبح عمري  75  عامًا لم أتوقف  ،  وبإذنه تعالى ماضٍ  في  هوايتي  حتى النهاية .

أرحم بوي خلاَّني هواوي للشاعر عبدالمطلب الجماعي


مفتاح ونيس اسويري



مفتاح ونيس اسويري .. ( صحيفة قورينا . السبت, 20 نوفمبر 2010 13:40 )






أول ما تلاحظه في هذه القصيدة ، أن الشاعر بدأ محاولًا الدفاع عن صفة اشتهر بها ( ربما يكون كثرة التجوال والترحال ، أهذا هذا ما توحي به القصيدة )
أي أن الشاعر كان مستثارًا فقال :
أرحم بوي خلاني أهواوى             كيف النجم في قلب السماء
وهواوى : منطلق غير مقيد الحركة ، مثل النجم الساري ، والكلمة ربما تكون مشتقة من ( هوأ ) وفي الفصحى: هوأ : هاء بنفسه إلى المعالى : رفعها والهوء: الهَّمة والرأى الماضي.
والترحُّم جاء هنا لربط واقع الحال بالنشأة التي أنشأه عليها والده ( هواوى ) رادًّا ذلك إلى عدم وجود ما يحد من انطلاقته وترحاله الذي بينه في قوله:
لا لي غرس منبوته سناوي             ولا زيتون معصاره زوى
ولاني من قصيرين الخطاوي           ولاني من حماميل الصغاء
ولاني من عديمين الفتاوي              نصلّي بالتراب حذا الماء
فهو لا يملك غرسًا ولا زيتونًا ، ولا معصرة زيتون ، ولا هو من الذين يكرهون الترحال والسفر ( قصيري الخطاوي ) ، ولأنه ( أهواوى ) فإنه لا يحتمل ( الضيم ) مهما كان مصدره ( لاني من حماميل الصغا ) ، ثم أن له عقلًا راجحًا ، يستطيع أن يتصرف به في كل المواقف ، وليس كأولئك الذين يتيمامون بالتراب بالرغم من وجود الماء ، وهذا دليل على قصور تفكيرهم وجهلهم ، لأنه ( إذا حضر الماء بطل التيمُّم )  ، وهؤلاء هم من وصفهم في البيت التالي بقوله:
كيف البوم يبقوا في الخلاوي          نين يْموُّتوا تحت الغطاء
البوم : لا يحب الترحال والهجرة مثل الطيور الأخرى ؛ بل يألف المكوث في الأماكن الخربة والمهجورة ، بينما وصف نفسه بقوله:
وحتى الصقر ركَّاز العلاوي           إن جاه الضيم من وكره جلا
ونا هو الطير لربد بوجلاوي          عندي البعد والدَّاني سوا


والصقر ( الذي شبَّه به نفسه ) هو أعلى الطيور منزلة ، ودائمًا ما يضطر للهجرة من وكره إذا ما تعرَّض ( للضيم ) وكأنه بهذا التشبيه يريد إن يبين للسامع أنه لا يعيبه وصفه لنفسه ( بالهواوي ) كونه بدويًّا ، والبدو رُحَّل و( عزّ البوادي كل يوم رحيل ) وهذا اتضح في قوله:
بوادي بَرّ في منع الشهاوي            انقيموا صبح ونشيلوا غدا
وقد رأينا بأن أسلوب الشاعر يتسم بالبساطة والتدفق بعفوية وتلقائية دون حاجة إلى شرح الألفاظ وفك التعابير بعيدًا عن النثرية والتقرير ، لا أن الانتقال من معنى إلى آخر يتم في القصيدة مباشرة ، فصارت القصيدة وكأنها مجزأة ، ولكنها جزئيات متلاحمة ذات دلالات ، وهذا ما نلاحظه في قوله :
رْقاب الرال وخشوش الفجاوي       ياتن بالفرج للِّي مشى
دواء للحيّ ما كيفه أمداوي          ركوب القود هزَّتَّه شفا
تفضِّي البال لاجت في السَّراوي      وتصبح في ضحاضيحًا أخرى
فالسفر إلى حيث يوجد صغار النعام ( الَّرال ) والأمكنة البعيدة المتسعة (خشوش الفجاوي ) فيه متعة وتسلية وتخفيف هم ( ياتن بالفرج للِّي مشى ) ، الم يقل الشاعر العربي :

مجموعة شتوات



لانِك عَيْني لانِك مِنِّي كان مسَكْتي دَمْعِك عَنِّي.
"سالم مسعود"
ـ ـ ـ
عَزيز امْخَلِّف لِيْ حَوْساتْ أَكْمامي دِيْمة مَبلُولاتْ.
"حميد السعيطي"
الأَكْمام المُبَلَّلة: كِناية عن البُكاء.
ـ ـ ـ
انْزحْنا عَ الغِيّاب ادْمُوع اللي ما جَرَّب قال ابْرُوْع.
"عبدالكافي البرعصي"

جرِّي جَرّ بعَدها سُوقي نَيْن طْعَمة ابْكاك تذُوقي.
"إدريس المسماري"
السَّوق هنا هو البكاء المُتَّصِل.
ـ ـ ـ
بعَد قالَوا غالِيّك جا نزَل دَمْعِك مِن غَيْر ابْكا.

ابْكي يا عَيْن اشْوَي اشْوَي اللي مَيْ عَ اللَّوْلاف عَلَيّ.
"محمد العقوري"
ـ ـ ـ
وَيْن طرَوْهم عنْدي دَمْعة نَوّ انْجُوم جرَح بالجمعة.
"عبدالكافي البرعصي"
ـ ـ ـ
حَتَّى وَيْن اعْزُوْم قنَيتي م اللي جَدّ عَلَيك بكَيتي.
"إبراهيم بوالطويريّة"
ـ ـ ـ
عَ اللَّوْلاف ابْكاكَن باطِل لَكَن في لَقْسام انْماطِل.
"إدريس لزبر"


أَنْظاري وَيْن عَزيز طرَوا مْواقِيْهِن هِشّ عَلَيْ بَوّ.
"عبدالكافي البرعصي"

تلاقَيْنا نا والمرْهُون كمَلْنا شَيل وحَطّ عيُون.
"يوسف الحسنوني"
ـ ـ ـ
نا والمَرْهون تلاقَيْنا قصْرَن عَ التسلِيْم اِيْدَيْنا.
"موسى العَبْد"
ـ ـ ـ
نا والمَرْهون تلاقَيْنا حَدّ عَزانا صَفْق اِيْدَيْنا.
ـ ـ ـ
نا والمَرْهون تلاقَيْنا كِلّتْنا يسْرِق في عَيْنه.

اتصال .. ( الأديب جمعة الفاخري )

لِمَاذَا حَيْنَ تَطْلُبُنِي أَذُوْبُ
وَفِي الأَحْلامِ مِنْ وَلَهِي أَغِيْبُ
أَصَوْتُكَ مِنْ رِحَابِ الغيبِ غنَّى
أَتَبْسِمُ لي بِلُقْيَاكَ الْغُيُوْبُ
نَغُوْماً مِثْلَ شَدْوٍ عَنْدَلِيٍّب
طَرُوْباً كَالرَّبِيْعِ إِذَا يَؤُوْبُ
أَهَمْسُكَ من شِفَاهِ الْوَجْدِ يَهْمِي
رِضَاباً فِي أَحَاسِيْسِي يَذُوْبُ
يُغيِّبُنِي بِهَمْسَاتٍ سُكارَى
تَقَاطَرَ من ثَنَايَاهَا الطُّيُوْبُ
تُصِيْبُ أَنَامِلِيْ حُمَّى ارْتِعَاشٍ
وَيُرْقِصُ مُهْجَتِي الأَمَلُ الطَّرُوْبُ
فَيَسْرِي بِيْ إِلى لُقيَاكَ حُلْمٌ
وَتَسْرُقُ خُطْوَتِيْ مِنِّيْ الدُّرُوْبُ


عمر المختار


الشيخ الاسد رحمه الله ( عمر المختار )


ناهز الخمسين من عمره عندما شرعت ايطاليا في احتلالها لليبيا، والسبعين عندما اعُدم. فسيرة 
الشيخ عمر المختار حافلة بالكثير .. وتعجز أقلام الكُتاب أن تكتب عشر معشار مناقبه أوجهاده أوأثره لعدة أسباب منها كثرة المعارك التي خاضها. فيقول غراتسياني "وقعت بين جنودنا وعمر المختار اكثر من 277 معركة في مدة لا تتجاوز 21 شهراً 
وهي المدة التي تبتدئ بتولي غراتسياني القيادة في برقة وتنتهي باستشهاد عمر المختار. ومجمل المعارك التي شهدها عمر المختار خلال العشرين سنة من القتال العنيف تفوت 1000 معركة.ولد عمر المختار سنة 1862م بمنطقة البطنان الصحراوية القريبة من الحدود المصرية. وتربى تربية البدوفي مضارب قبيلة المنفة. وقبيلته هذه من قبائل المرابطين، الذين عرفوا تاريخياً برباطهم على ثغور دار الإسلام وحمايته. ويتم في صغر سنه، ولكن كفله الشيخ حمد الغرياني الذي رباه مع ابنه الشارف الغرياني في ظل تعاليم
 الطريقة لسنوسية. وكذلك تربية البدو التي كان لها الأثر الأكبر في تكوينه الشخصي، فنشأ في بيت عز وكرم بعيداً 

واو الناموس



منطقة واو الناموس  لوحة زاخرة بالجمال   .. مناظر طبيعية  خلابة تنقلك بسحرها الآخاد الى عوالم الكواكب الاخرى  .، ترى في تضاريسها والوانها وكأنك تستمتع برحلة الى سطح القمر او المريخ  ،   تعد من بين الماقع النادرة والتى تتسم بطابع الغرابة الموجودة  كوكب الارض .. جبل بركانى ، تزخرفه ثلاثةبحيرات هلالية الشكل تضيف للوحة الربانية رونقا وزهاء .. واو الناموس بركان خامد منذ آمد بعيد يقع في اقصى بقاع الارض الصحراوية . ويمثل نقطة ساخنة للجدب السياحي في ليبيا .




الشّاعر "عمران القزّون" .. وردوده الإبداعية على بعض الشّعراء . ( الأستاذ سليمان علي الساحلي )


من إبداعات الشّعراء الشّعبيين
الشّاعر "عمران القزّون"  .. وردوده الإبداعية على بعض الشّعراء
الأستاذ سليمان علي الساحلي

نشرت بصحيفة قورينا العدد 318 بتاريخ الأربعاء 19/11/2008
* * *
لا تتجلّى قدرة الشّاعر "عمران القزون" وموهبته الشّعرية فقط في قصائده ذات اللون المميز والطّابع الخاص الذي تفرّد به، بل تبدو واضحة أيضاً في انتقاءاته واختياراته لأبيات شعرية ساهم في الرّد عليها، بعد أن أجرى تعديلات معينة على هذه الأبيات، لتنسجم مع نمطه الخاص ورؤيته الفنية. وسنحاول في هذه القراءة المختصرة أن نسجل انطباعنا حول الكيفية التي تعامل بها "عمران" مع هذه النّصوص ومعالجته الفنية لها.
ومعروف أن قصائد "عمران" ذات نزعة تشاؤمية، كما أن بعض نصوصه يكسوها الطّابع التّأملي الفلسفي، فضلاً عن الغربة النّفسية والوجودية التي تلوح في جميع قصائده، وهو ينتقي مفرداته وعباراته بدقة بالغة، لتأتي كما أرادها غاية في البناء المحكم. وهذا أمر لا يكون على حساب قوة العاطفة وصدق المشاعر، فالقارئ أو المستمع لشعره يشعر بصدق العاطفة وحرارة الإحساس في جميع نصوصه الشّعرية.
 الرّد الأول: على قصيدة "البحر" للشّاعر "بوبكر رابح":
مطلع القصيدة : "عندي حكاية يا بحر كاميها         مفيت أنت ما نعرف لمن نحكيها"

الشاعر الشعبي عمر بوعوينة الدبوسي .. ( للكاتب حسين نصيب المالكي )


الشاعر الشعبي الكبير
الراحل عمر بوعوينة الدبوسي
حسين نصيب المالكي  
 
لا يقل شاعرنا هذا أهمية عن غيره من شعراء جيله من أمثال الشاعر الطالب دخيل الشهيبي والشاعر الفقيه رجب بوحويش والشاعر هاشم بوالخطابية والشاعر موسي الراوي والشاعر رواق بود رمان وغيرهم.
ولد شاعرنا الشعبي عمر محمد آدم بوعوينة بسقيفة الهناد، جنوب شرق منطقة بئر الأشهب سنة 1856م، وأمه هي هنية من قبيلة المنفة، وقد لقب بابي عوينة لصغر في حجم إحدى عينيه.
نشأ شاعرنا في أحضان البادية التي كانت تتصف دائما بعدم الاستقرار والترحال الدائم، بحثاً عن مواطن الكلأ وموارد المياه، والاعتماد على حرفة الرعي والزراعة الموسمية في فصل سقوط الأمطار. تعلم شاعرنا أهمية الدروس التي تتطلبها حياة البادية من الثقافة الدينية وركوب الخيل والفروسية وتربية الإبل ومعرفة انساب قبائل العرب و قول الشعر الشعبي وحفظه وروايته.
وقد حفظ شاعرنا القرآن الكريم في معهد الجغبوب الديني، حيث درس شيخ المجاهدين عمر المختار في ذلك المعهد، وقد قال الشعر الشعبي منذ صغره، وتطرق في شعره إلى وصف الإبل، وأبدع في ذلك العديد من القصائد، وله قصيدة وطنية  بعنوان سبحانه اللي وطنا تم خالي، عن حشر ايطاليا الغازية للأهالي في معتقلات العقيلة والبريقة يقول في مطلعها: 

سبحانه اللي وطنا تم خالي / ما فيه والي / الدايم الله يا مناة المتالي
سبحانه اللي تم خالي خرابه / مناة الرغابه / بعد مال ميال سايب شرابه
في عالي الموج شيلوا أصحابه / وفاتوا الغالي / يا ريتهم كيفنا جو جوالي

العـيش مع الذكريـات .. القاص: رجب الشلطامي


القاص: رجب الشلطامي
العـيش مع الذكريـات 

أنت نشأت كصغار القطط منذ أن حملت رأسك على كتفيك، حيث أقسم والدك بالطلاق على أن لا يرى وجه أمك بعد اليوم وأقسمت بدورها بأنها لن تعود مرة أخرى ولو ذهبت إلى الجحيم وأخذتك معها غير آسفة على فراقه، وكبرت كما تكبر الفئران تماماً، وأشار قريبكم الطيب على والدتك بأن تدخلك المدرسة لتتعلم حروف الهجاء، وفعلت وهي تصارع رغبة إدخالك الجامع لتكون فقيهاً تقرأ الفاتحة على روحها يوم تموت.. وعشت سنوات مع التلاميذ كنت تنجح دائماً من العشرة الأوائل. وذات يوم وقف والدك الذي كان قد نسى أن له ابناً طيلة التسع سنوات. وقف على باب المدرسة واختطفك دون أن يستأذن ووضعك وراءه على ظهر جواده وذهب بك دون أن تعرف إلى أين.. كان يحدثك عن العقاب الفظيع إن لم تسمع كلامه وأنه قد أعد لك قبراً في البيت ليدفنك فيه إذا تحدثت عن والدتك وقال لك كلاماً كثيراً لم تنتبه إليه لأنك كنت تبكي على نحو دائم حابساً صوتك حتى لا يبدأ عملية التعذيب.

الضـحـكُ الـمـر .. القاص: إبراهيم بيوض



لعله التغير المناخي اللعين الذي حال دون أن يعم السيل أرجاء الوادي الذي عانى من سنوات جدب طوال. هذا ما قالته  الكتب اللعينة التي سرقت عمري. يالله. أخيرا وجدت فيها بعض الفائدة ذلك حقا مدهش. كلا بل مضحك.
جاء الوادي سواقي، وود أكثرنا لو لم يأت لأن الجدب رغم قسوته أكثر عدلا على الأقل، لا أحد يحس بالحسرة على شي. ودعني اعترف إن سني الجدب تجعل القراءة أكثر متعة لأنها تجعل الأحلام تتوالد في راسك وتملأ الأفاق بالملائكة.
جاء الوادي سواقي، وكذبت نبوءات الأحوال الجوية التي بشرت بأعوام الصابة.

ظـل اللـيل .. القاصة: ابتسام عبدالمولى



القاصة: ابتسام عبدالمولى

ظـل اللـيل



تلكأت رجلاه، شخص ببصره في الظلام اللامتناهي ليتأكد من وحدته في الشارع الفسيح.. تحامل على نفسه  وحباتُ المطر تَّساقط  بقوة لتصفعه.. أدرك بسرعة أنه نسي ارتداء معطفه، ضم ذراعيه حول صدره وأحنى رأسه.. داخله حاور خارجه.

- شتاءات وأنت كما أنت!!.
حدج أعماقه بنظرة تائه، اجهد بقوله:
- وما كان توقعك ؟!.
تسارعت خطواته التي كانت بطيئة، كان كلما رفع بصره يغمض عينيه تفادياً لتسلل سهام الغيث إليهما... البيت بعيد، الجوع يقرصه.. جمع قواه، حفز نفسه لغياهب الظلمات، ومضى محاذراً كي لا تبتلعه الحفر التي  موهتها السيول.

دفعة واحدة انبثق مخزون ذاكرته... فقذف به لزمن الكُتاب والشيخ ينبهه ومن معه من تلاميذ بعصاة طويلة، يصوب الخطأ ويشكر الصواب...  تنطط بذاكرته داخل سور المدرسة فلاحت  نصائح معلمه من بعيد.

أسدل جفنيه فولى الماضي هرباً من الحاضر وتمتم لنفسه :
- عبثاً ضاعت سنوات دراستي.
وقف تحت عمود الإنارة الوحيد الذي يتدلى منه مصباح معتم، أسند ظهره على العمود، لم يعد بوسعه مواصلة المسير.
غزاه إحساس كمن مات قبل أن يولد وكأنه شجرة سلبت أوراقها الخضراء بفعل رياح الخريف ولم يبق منها سوى عظم مجرد من الحياة.
من وراء نظارته السميكة تسلل إليه حزن وألم كبيران،  فأطرق قائلاً وهو يغالب أحزانه وآلامه:
- رأيت، وسمعت ما كانوا يرددونه على مسامع الجميع.
- قالوا والعهدة على الراوي بأننا سنتوظف حال تخرجنا.
دس يمناه في جيبه يلتمس الدفء فيما يسراه يداري بها المطر عنه، ارتجف من البرد وصدر عنه صوت:
- يا لسذاجتي وحمقي !!.

ارتفع صوت المؤذن من جامع المغاربة (الله أكبر... الله أكبر)  طمأنينة تلبست نفسه عقب سماعه للصوت العذب فردد:
- صدقَ الحق... صدقَ الحق.

تلاعبت رياح الليل به، كأنه يصارع شخص ... لكم عمود الإنارة، فانبعث منه ضوء باهر، وضرب على رأسه... طارت نظارته لتقع أشلاءًً متناثرة في ظُلمةِ الليلِ...

6/9/2002