-->

اخر الاخبار

جاري التحميل ...

لهفة .. ( الأديب جمعة الفاخري )


لهفة .. ( الأديب جمعة الفاخري )

تَمُرُّ بِلَهْفَتِي مَرَّ الْغَرِيْبِ 
وَتَمْضِي مِثْلَ أَطْيَافِ الْمَغِيْبِ 
عَجُولاًً في خُطَاكَ كَأَنَّ جُرْحاً 
سَرَى في الرُّوْحِ ، في قلبِي السَلِيْبِ 
كَأَنَّ الشَّوْقَ في مَسْرَاكَ ليْل ٌ 
تَهَاطَلَ فيَّ من حُجُبِ الْمَغِيْبِ 
تَمُدُّ خُطَاكَ فِيْ دَرْبِ التَّخَفِّي 
تُشِيْحُ بِخَافِقٍ لَهِفٍ رَغُوْبِ 
تُسَارِقُ خُطْوَةً عَجْلَى وتمضي 
غَرِيْبَ الرُّوْحِ في دَرْبٍ جَدِيْبِ 
تَمُرُّ مُكَابِراً دُوْنَ الْتِفَاتٍ 
كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ يَوْماً حَبِيْبِي


فَلا اسْتَرْعَاكَ لَهْفِي أَوْ جُنُوْنِيْ 
وَلا رَاقَتْكَ بِالنَّجْوَى دُرُوْبِي 
وَلا شَفَّتْكَ أحلامي العذارى 
يُرِيْقُ بَرِيْقَهَا شَبَحُ الغيوبِ 
ولا استبقاكَ مَا رَتَّلْتُ وَجْداً 
وَلا دَمْعِي وَلا حُمَّى نَحِيْبِي 
وَلا هَمَّتْكَ في عَيْنِيْ دُمُوْعٌ 
وَلا أَغْرَاكَ بِيْ لَهَفُ الْحَبِيْبِ 
تَمُرُّ مُكَابِراً والشوقُ شوكٌ 
نما في الروحِ بالبينِ الْعَصِيْبِ 
وَفِي عَيْنِيْكَ مِنْ نَجْوَايَ حُلْمٌ 
وَفِي جَفْنِيْكَ تَهْوِيْمُ الْمُرِيبِ 
مُحَيَّاكَ ابْتِسَامٌ من شُمُوْسِي 
على كَفَّيْكَ من عِطْرِي وَطِيْبِي 
وَبَيْنَ يَدِيْكَ تَحْتَضِرُ الأَمَانِي 
تَمُوْتُ عَلَى شَفَا أَمَلٍ كَذُوْبِ 
وَتَعْبُرُ مُعْرِضاً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ 
فَتُسْلِمُنِي يَدِيْ شَكٍّ رَهِيْبِ 
وَتَمْضِي صَامِتاً دَوْنَ اهْتِمَامٍ 
وَرَجْعُ خُطَاكَ يَسْتَقْوِي وَجِيْبِيْ 
فَأَحْلامِي الَّتي اِغْتِيْلَتْ جَفَاءً 
هَمَتْ كَالْوَهْمِ فِي دَمْعِي السَّكِيْبِ 
تَهَاوَتْ مِنْ ذُرَا وَهْمِي هَشِيْماً 
وَغَارَتْ فِيْ دُجَى صَمْتٍ مُرِيْبِ 
أُرَاقِبُهَا تَمُوْتُ أَمَامَ عَيْنِي 
أُشَيِّعُهَا إِلَى الْعَدَمِ الرَّهِيْبِ 
وَأَحْلُمُ أَنْ تَعُوْدَ حَبِيْبَ عُمْرٍ 
تُعِيْدُ نَضَارَةََ الْعُمْرِ الْجَدِيْبِ 
تَمُرُّ بِلْهَفَتِيْ غَيْماً وَبَرْقاً 
وَتَهْمِيْ فَوْقَهَا أَمْطَارَ طِيْبِ 
فَيَزْهِرُ فِي الْفُؤَادِ رَبِيْعُ حُبٍّ 
تُسَاقِي صَبْوَتِي ، تُطْفِي لَهِيْبِي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظة

خواطــر ليبي

2016