بالشمعِ الأحْمر..رامز رمضان النويصري



أودُّ الغوصَ عَميقًا،
عَميقًا في اِزدحامِ الشَّوارع
ُ غنوْة،
حِكايًة أكون
اِبتسَامة .. أترددُ ضِحكة..
أودَُ الغوصَ عَميقًا، و ُ كرسي
في ركنٍ قصي
بِمقهىً، هناكَ عِندَ ﻧﻬايةِ الشّارع
أرقبُ سُحبَ الدُّخان
وأستمعُ لَقهقهةِ النَّراجِيل
أتَصيدُ آخرَ نكتة
وعِندمَا أعودُ هُنا
أضْحك..
أودُّ الغوصَ في وجهٍ عابسٍ
حانق
أتحسسُ أخاديدَ جبَينٍ مقطَّب
أسامِرُ الليل َ
 ألاعبهُ الشّطرَنج
علِّي أحظى بأغنيةٍ صباحية
من عصفورٍ حقيقي،



وجَدَ شجرًة يَبني عَليها عُشَّه..
أودُّ الغوصَ عَميقًا
أتتبعُ خطواتِ الأطفال
أُشاكِسُ عُيوﻧﻬمِ الناعِسة،
في طرِيقها للمدرسة.
أودُّ الغوْ...
- أﺗﻬرب ؟
…… - ، مللت.
سَحبتُ كلَّ خلايا دِماغي المستَنفرة
َقلبي حتى لا أْفقِدُه،
قررتُ ختمَهُ بالشمعِ الأحمر
أسلكُ طريقَ الَفرَاش
في شَرنَقتي أنتظرُ الرَّبيع،
عِندما يُعلنُ الوردُ بدايَة تشكله،
وتَفرِش السماءَ أﺑﻬى صفاءٍ لاِستقبالِ الشمس
عِندما يُعلنُ الطيرُ بدايَة سيمُفونيَّته
مِن على شجَرة، في حديقةٍ مِن بَلدي
بَلدي التي قا َ ل أبي:
أنَّ تُراﺑﻬا ذهب..
ذهبٌ مث َ ل الذي في يَديْ أمي
أمي التي تَلبسهُ في الأفراح
الأفراحُ التي يُزغردُ فيها الرَّصاص
الرصاصُ الذي قت َ ل الطير
الطيرُ الذي َقرأنا نَعيهُ على ورقةِ الشَّجرة
الشجرُة التي أغلَقتْ أغصَاﻧﻬا
أغصا ُ ﻧﻬا التي ُ كتبَ ألاَّ تحتَفي بالسمُفونية..

طرابلس: 27.05.1997

ليست هناك تعليقات: