العلامة الليبي .. ابن منظور ( لسان العرب)

هو محمد بن مكرّم بن على بن أحمد، الأنصاري الرويفعى الأفريقى القاضي جمال الدين أبو الفضل، المعروف بابن منظور، الأديب الإمام اللغوى الحجة

.يُعدّ من أحفاد الصحابي رويفع بن ثابت الأنصاري، عامل معاوية على طرابلس الغرب،وقد ولد بطرابلس الغرب وبالتحديد في المدينة القديمة او مانعرفها الأن ( بالحارة )  يوم الاثنين، الثاني والعشرين من المحرم، سنة ثلاثين وستمائة من الهجرة.وهو والد القاضي قطب الدين بن المكرم، كاتب الإنشاء الشريف .

تتلمذ على يد عبد الرحمن بن الطفيل ومرتضى بن حاتم ويوسف المخيلي وأبو الحسن علي بن المقير البغدادي والعالم الصابوني

عمل على اختصار وتلخيص عدد هائل من كتب الأدب المطولة، وقال عنه ابن حجر: «كان مغرى باختصار كتب الأدب المطوّلة»، ويقول الصفدي: «لا أعرف في الأدب وغيره كتابا مطولا إلا وقد اختصره، وأخبرني ولده قطب الدين أنه ترك بخطه خمسمائة مجلدة».



الناس قد أثموا فينا بظنهم... وصدقوا بالذي أدري وتدرينا

ماذا يضرك في تصديق قولهم... بأن نحقق ما فينا يظنونا

حملي وحملك ذنباً واحداً ثقة... بالعفو أجمل من إثم الورى فينا


وقال أيضا:
توهم فينا الناس أمراً وصممت... على ذاك منهم أنفس وقلوب

وظنوا وبعض الظن إثم وكلهم... لأقواله فينا عليه ذنوب

تعالي نحقق ظنهم لنريحهم... من الإثم فينا مرة ونتوب


شيوخه وتلاميذه:

سمع ابن منظور من ابن يوسف بن المخيلي، وعبد الرحمن بن الطفيل، ومرتضى بن حاتم، وابن المقير وطائفة، وتفرد وعمر وكبروا وأكثروا عنه، وروى عنه السبكي والذهبي، وقد حدث بمصر ودمشق.
مؤلفاته:
غلب على ابن منظور في تواليفه عمل اختصارات للكتب السابقة عليه، وفي هذا يقول ابن حجر: "وكان - ابن منظور - مغرى باختصار كتب الأدب المطولة... وكان لا يمل من ذلك"، وقال الصفدى أيضا: "ولا أعرف في كتب الأدب شيئا إلا وقد اختصره".

وفي جملة مصنفاته قال الصفدي: "وأخبرني ولده قطب الدين أنه ترك بخطه خمسمائة مجلدة، قال: ولم يزل يكتب إلى أن أضر وعمي في آخر عمره رحمه الله تعالى".

ومن أهم مصنفاته تلك ما يلي:
مختار الأغاني الكبير، ويقع في اثنى عشر جزءا، وقد رتبه على الحروف مختصراً، ومختصر زهر الآداب للحصري، ومختصر يتيمة الدهر للثعالبي، ولطائف الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، اختصر به ذخيرة ابن بسام، ومختصر تاريخ دمشق لابن عساكر في ثلاثين مجلدا، ومختصر تاريخ بغداد للسمعاني، ومختصر كتاب الحيوان للجاحظ، ومختصر أخبار المذاكرة ونشوار المحاضرة للتنوخي، وله نثار الأزهار في الليل والنهار في الأدب، وأخبار أبى نواس، وقد جمع بين صحاح الجوهري وبين المحكم لابن سيده وبين الأزهري في سبع وعشرين مجلدة، وعن هذا قال الصفدي: "ورأيت أنا أولها بالقاهرة، وقد كتب عليه أهل ذلك العصر يقرظونه ويصفونه بالحسن، كالشيخ بهاء الدين بن النحاس، وشهاب الدين محمود، ومحيي الدين بن عبد الظاهر، وغيرهم".

واختصر أيضا صفوة الصفوة، ومفردات ابن البيطار، وكتاب التيفاشي فصل الخطاب في مدارك الحواس الخمس لأولى الألباب، اختصره في عشر مجلدات وسماه: "سرور النفس"، وله أيضا تهذيب الخواص من درة الغواص للحريري، وغيرها.


إلا إنه كان من أهم شهر أعماله وأكبرها، والذي طيّر اسمه في الآفاق هو كتابه "لسان العرب"، ذلك الذي جمع فيه أمهات كتب اللغة، فكاد يغني عنها جميعا، ولأهميته ومكانته سنعرج عليه بشيء من التفصيل.


لسان العرب.. أشمل معاجم العربية:

يُعد "لسان العرب" لابن منظور من أشهر المعاجم العربية وأطولها، كما يُعد أشمل معاجم العربية للألفاظ ومعانيها، وأتم المؤلفات التي صنفت في اللغة بصفة عامة، ومرجع العلماء والعمدة المعول عليه بين أهل هذا اللسان.
وفاته:بعد حياة علمية حافلة، وبعد أن تولى نظر القضاء في طرابلس، هاجر ابن منظور إلى مصر،
عمي في آخر عمره وتوفي في مصر عام 711 هـ/1311 م.
كان ابن منظور - رحمه الله - صدرا رئيسا فاضلا في الأدب، عالما في الفقه واللغة، عارفا بالنحو والتاريخ والكتابة، وكان مليح الإنشاء له نظم ونثر، وقد تفرد بالعوالي، وكان فيه شائبة تشيع بلا رفض، وقد عمي في آخر عمره.

وقد أهلته صفاته السابقة لأن يعمل فترة طويلة في ديوان الإنشاء بطرابلس، ثم يتولى بعد ذلك منصب القضاء في طرابلس.

ومما أُثر عنه من نظمه قوله:

ليست هناك تعليقات: