قرصنة فنية ضحيتها الأغنية الليبية (كلمةً ولحناً) ، للصحفية هند التواتي

شكاوي السرقات وردت من قبل الملحن (إبراهيم أشرف) والفنان (سيف النصر)
والفنان (أحمد فكرون) والشاعر الغنائي (فرج المذبل) والشاعر الغنائي (علي الكيلاني) والشاعر الغنائي (عبدالله منصور) والفنان(عادل عبدالمجيد) والفنان (محمد حسن) والفنان (مصطفى البتير) والفنان الراحل (أشرف محفوظ) وغيرهم الكثير
 

الرابطة العامة للفنانين وقفت مكتوفة الأيدي تجاه هذه الحالات لغياب القانون الذي يحمي حقوق مؤلفينا ومبدعينا ..
الفنان(خليل العريبي)الامين المساعد للرابطة العامة للفنانين:
تتعرض الأغنية الليبية بشكل خاص والتراث الموسيقي والغنائي الليبي بشكل عام إلى قرصنة وسرقات وإعتداء على حق ملكية هذا اللون من الفنون ولقد شاهدنا ولمسنا العديد من هذه الحوادث غير الحضارية من قبل فنانين وشركات فنية في الداخل والخارج تستهين بالحق الأدبي والمعنوي لصاحب ومبدع هذه الأغنية أو ذاك اللحن وينسب إلى غيره ولقد تكررت هذه الحالات دون رادع أو دون حسيب أو رقيب ويرجع ذلك إلى غياب القوانين الرادعة لمثل هذه الحالات.
ووردت إلى الرابطة العامة للفنانين عدة شكاوي بهذا الخصوص من فنانين وملحنين تعرضت أعمالهم للسرقة والنهب من قبل فنانين في أقطار مجاورة وشركات إنتاج بهذه الأقطار.. غير أن الرابطة العامة للفنانين وقفت مكتوفة الأيدي تجاه هذه الحالات لغياب القانون الذي يحمي حقوق مؤلفينا ومبدعينا .. صحيح أن هناك القانون رقم (9) لسنة 1968 لحماية حقوق المؤلف لكن للأسف هذا القانون أصبح حبر على ورق.. فلم يتم تطبيقه إلى يومنا هذا بسبب عدم إصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون ولقد طالبنا في الرابطة العامة للفنانين في أكثر من لقاء ومؤتمر للفنانين بضرورة تطبيق لوائح هذا القانون لكن دون جدوى وظل الحال على ما هو عليه وأصبحت إبداعات فنانينا عرضةً للسطو والسرقة في غياب تطبيق القانون وفي غياب إنضمامنا إلى المنظمة العالمية لحماية حقوق المؤلفين والتي من خلالها نتمكن من مقاضاة أي معتد على حقوق فنانينا في أي بلد.
كما توجد العديد من القوانين المعمول بها في مثل هذه الحالات بدأً من القانون رقم (9) لسنة (68) وقانون المطبوعات وإتفاقيات الملكية الفكرية وحتى القوانين الجنائية في بلادنا تستطيع أن تحسم مثل هذه القرصنة على الصعيد المحلي.. ولكن في الحالات الخارجية فهذا يتوجب مشاركتنا الفعالة في القوانين الدولية والمنظمات العالمية لحماية حقوق المؤلف والملكية الفكرية والتي لها منظمات ومؤسسات وجمعيات دولية معترف بها تحمي التراث وحقوق الإبداع وبراءة الإختراع في كل مكان
..وعن شكاوي السرقات وردت إلى الرابطة شكاوي كثيرة من قبل الملحن (إبراهيم أشرف) والفنان (سيف النصر) والفنان (أحمد فكرون) والشاعر الغنائي (فرج المذبل) والشاعر الغنائي (علي الكيلاني) والشاعر الغنائي (عبدالله منصور) والفنان(عادل عبدالمجيد) والفنان (محمد حسن) والفنان (مصطفى البتير) والفنان الراحل (أشرف محفوظ) وغيرهم الكثير.
 
لابد من إنشاء إدارة للمصنفات الفنية
الأستاذ(مفتاح قناو) المستشار القانوني للرابطة العامة للفنانين:
السرقات الفنية بصفة عامة هي ظاهرة عالمية ولاتخص السوق المحلية فقط.. لكن الذي زاد من إنتشارها عندنا هو عدم وجود ضوابط وحدود لها ففي العديد من دول العالم توجد قوانين صارمة ضد كل من يقوم بأعمال قرصنة ..لكن في ليبيا  الامور لازالت خارج السيطرة ويقع اللوم بالدرجة الأولى على أمانة الثقافة والإعلام لتقصيرها الواضح بعدم إنشاء إدارة خاصة بالمصنفات الفنية وأيضاً لعدم تفعيلها للقانون رقم (9) لسنة (68) والخاص بحماية حقوق المؤلفين وعدم تفعيله في ذلك الوقت راجع إلى عدم الاهتمام أو لقلة الإنتاج الفني في تلك الفترة وأيضاً إنغلاق السوق على أعماله.. و ظهور الفضائيات كان من أهم الأسباب ومن ثم الأنترنت.. فلم تكن هناك أعمال ليبية تُسرق خارج ليبيا ولكن ابتداء من سنة 1975 أي منذ ظهور الأغنية الشبابية والتي بدأت من ليبيا على يد (ناصر المزداوي) و(أحمد فكرون) اللذان نشراها في الدول العربية ثم جاء من بعدهم (حميد الشاعري) والذي كان السبب في نقل الأغنية الليبية تحديداً إلى مصر وربما بإعتباره ليبي رآى أن من حقه أن يأخذ ألحان من التراث ويطورها ثم بدأت عمليات سرقة التراث الليبي ونسبه إلى أشخاص آخرين
 
توجد أعمال غنائية معروفة ومشهورة سجلت بأسماء غير أسماء أصحابها المبدعين الحقيقيين الذين يعيشون خلف الكواليس
الشاعر الغنائي (علي الفيتوري):
أولاً ظاهرة القرصنة الفنية ليست جديدة وموجودة في العالم كله ولقد تعرض تراثنا  للعديد من السرقات الفنية من كلمات وألحان وإيقاعات وظهرت من خلال أشرطة بأسماء أخرين ولم يتحصل الفنان الليبي على حقه المادي أو المعنوي بسبب عدم وجود قانون لحماية المصنفات الفنية والملكية الفكرية بالصورة الصحيحة أوتفعيل القانون الموجود.
أنا شخصياً لم أتعرض لمثل هذه السرقات الفنية.. لكن ربما حصلت بعض الهفوات غير المقصودة لقد شاركت في ملحمة (يابوعباء دونك أعداد ملايين) وأغلب الأبيات التي تغني بها الفنانون في هذه الملحمة الغنائية كانت من كلماتي فقط هناك (كوبليه) واحد ليس من كلماتي ولكني لم أتحصل على حقي المادي أو المعنوي وهناك أشرطة كاسيت لبعض الفنانين لم يكتب عليها أسماء الشعراء أو الملحنين والحق الأدبي شئ ضروري لكل فنان ويجب الحرص عليه حتى لايضل الشاعر هو الجندي المجهول ..وبالنسبة لرابطة الفنانين أو اللجنة الشعبية للثقافة والإعلام لم يقوما بدورهما الفعّال والحقيقي تجاه الفنان الليبي وفي نفس الوقت هما ليس لديهما العصا السحرية للحد من ظاهرة السرقات الفنية مادامت الدولة الليبية  غير ملتزمة بدفع رسوم الأشتراك في الجمعية الدولية لحقوق المؤلفين حتى تستطيع المطالبة بحقوقها وحماية تراثها من السطو من قبل قراصنة الفن خارج الجماهيرية ولكن دور رابطة الفنانين فيما يخص السرقات الفنية من قبل تجار أشرطة الكاسيت و(أدعياء الفن) في السوق المحلي هو من صميم واجبها ويجب أن توضع ضوابط وقوانين صارمة تضع حد لهذه الإعتداءات السافرة وتضمن الحق الأدبي والمادي لكل فنان.
 وعن حالات التنازل هناك حالات عديدة ومعروفة في الوسط الفني وتوجد أعمال غنائية معروفة ومشهورة سجلت بأسماء غير أسماء أصحابها المبدعين الحقيقيين الذين يعيشون خلف الكواليس وأكتفوا بما تحصلوا عليه من مقابل مادي وتنازلوا عن فلذات أكبادهم (أعمالهم  طبعاً) للأخرين الذي يحصدون الشهرة والمجد ..فهل وصلنا إلى أن يتنازل فيه الفنان عن أفكاره ومشاعره وأحاسيسه لينعم بها الآخرون ..فهذه علامة من علامات الزمن الردئ الذي يباح فيه البيع والتنازل عن الشرف والمبادئ والقيم وأخيراً حتى المشاعر والأحاسيس لم تسلم من بيعها في سوق النخاسة.. وما بعد؟
 
المبدعون يعدون على أصابع اليد الواحدة و(دعاة التلحين) تعدادهم لا يُعد ولا يُحصى وهم ينهلون من إبداعاتنا ومن التراث بصورة مشينة وينسبونه لأنفسهم
الفنان والملحن (الطاهر عمر):
كما هو مؤكد ومعروف في ليبيا أن عدد (المبدعين) في مجال الموسيقي والغناء يعدون على أصابع اليد الواحدة والبقية الذين تعدادهم لا يُعد ولا يُحصى يعتبرون من (دعاة التلحين) وينهلون من إبداعاتنا ومن التراث بصورة مشينة وينسبونها لأنفسهم وهنا فأني أحمل المسئولية لإدارة البرامج المسموعة قبل المرئية وبالتحديد أقسام التنسيق لعدم إذاعتهم لأغانينا بإنتظام مستمر كما كان أيام المرحوم (عبدالرحمن حسين) رئيس قسم التنسيق حيث كان يؤدي واجبه على أكمل وجه في تنظيم البرنامج العام ..وبالنسبة للسرقات فقد تعرضت للعديد منها في مجال التلحين داخل الجماهيرية من قبل دعاة التلحين.
 وعن دور الرابطة أولاً يجب أن تكون نقابة للفنانين وليست رابطة للفنانين ..ثانياً لَمْ ولَنْ يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب حتى الآن بإستثناء (خليل العريبي) فالفنان الليبي من أحسن الفنانين في العالم وهو في أمس الحاجة لمن يقف معه وخاصة الفنان المبدع الذي يتعامل مع الناس البسطاء وليس مع المسئولين.
لقد تعاملت في السابق مع كبار الشعراء منهم (عبدالسلام زقلام و عبدالسلام قادربوه و فضل المبروك و سليمان الترهوني) وهم بدون شك شعراء معروفين ولهم تاريخهم الفني العريق في عالم كتابة الأغنية ولكن في الوقت الحاضر ومنذ سنة 2005 أتعامل مع العديد من الشاعرات في مجال كتابة الأغنية وعلى رأسهم الشاعرة المبدعة (سالمة العريبي) والتي أستطاعت في فترة قصيرة جداًَ أن تشق طريقها وتتعامل مع العديد من الملحنين.
 

ليست هناك تعليقات: