نبذة عن ليبيا ..( الجزء الأول )


ليبيا هي دولة في شمال أفريقيا على الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط. يحدها من الشرق مصر، من الجنوب الشرقي السودان، من الجنوب تشاد و النيجر، من الغرب الجزائر و من الشمال الغربي تونس. عدد سكان ليبيا ضئيل مقارنة مع مساحة البلاد، حيث تعد السادسة عشرة على مستوى العالم من حيث المساحة، كما أنها تملك أعرض ساحل من بين الدول المطلة على البحر المتوسط، يبلغ طوله حوالي 2000 كم.
تتكون من ثلاثة اقاليم : طرابلس ، برقة ، فزان .
الأراضي الليبية تمتد في مساحات مترامية الأطراف بين دائرتى عرض 45. 18ْ و 57. 32ْ درجة شمالا
تشكل الصحارى القسم الأكبر من الأراضي الليبية، والاراضي عبارة عن هضبة هي امتداد للهضبة الأفريقية، وعن سهل ساحلي يمتد على طول البحر المتوسط. فيها واحات كثيرة، وأهم جبالها الجبل الأخضر على المتوسط في الشمال الشرقي، و جبل نفوسة في الشمال الغربي، وجبال تيبستي في الجنوب، وفيها أعلى قمة هي قمة بتة وارتفاعها 2286 متراً.


التاريخ
يطلق اسم ليبيا على الإقليم الواقع في شمال إفريقا بين مصر و تونس نسبة إلى قبيلة الليبو الليبية التي سكنت هذه المنطقة منذ آلاف السنين .
السجلات التاريخية الموجودة تشير إلى أن ليبيا كانت مأهولة قديما بقبائل بربرية، أما الساحل الغربي فقد قطنه الفينيقيون -الذين هاجروا من ساحل المتوسط الغربي- بدءا من القرن العاشر قبل الميلاد. في القرن السادس قبل الميلاد صعد نجم قرطاج كدولة ذات قوة ومكانة على المتوسط، و استمرت قرطاج حتى سقوطها بيد الرومان في القرن الثاني قبل الميلاد .
في القرن الخامس بعد الميلاد أصبحت ليبيا في قبضة الوندال ومن ثم تحت سيطرة البيزنطيين في القرن السادس للميلاد. دخلها العرب المسلمون في القرن السابع للميلاد. استمر حكم الولاة المسلمين وسط اضطرابات متقطعة نتيجة تمردات البربر. أهم السلالات التي حكمتها وحققت عصورا مزدهرة كانت الأغالبة في القرن التاسع الميلادي، والزيريون بدءا من 972 م، وهم من البربر (الأمازيغ) التابعين للفاطميين.
في عام 1050 م، تمرد الزيريون على خلافة الفاطميين في القاهرة، مما أغضب الفاطميين ودفعهم لإرسال قبائل بني هلال للقضاء على بني زيري الصنهاجيين.
مرت ليبيا عبر القرون بمحطات سياسية وتاريخية هامة ويمكن تقسيم تلك المحطات إلى:
فترة ما قبل التاريخ ( تاريخ ليبيا القديم )
الفترة الفنيقية و الإغريقية ثم الرومانية حتى الفتح الاسلامي.
فترة التبعية للدولة الأموية ثم العباسية المتتالية منذ 644م.
فترة الانفصال عن الحكومة المركزية في المشرق والتبعية للدويلات الاقليمية ( الفاطمية ، الدولة الرستمية، الموحدون).
فترة الحكم العثماني أو التركي 1551 -1911م.
فترة الاحتلال الإيطالي/ 1911-1945م.
فترة الادارة البريطانية-الفرنسية/ 1945-1951م.
فترة قيام الدولة الليبية. وتنقسم إلى:
الفترة الملكية 1951- 1969 م.
فترة حكم القذافي منذ 1969م: الجمهورية العربية الليبية (1969 -1977 )، الجماهيرية (1977-)
لقدتخلل هذه الفترات بعض المواقف والأحدات الهامة يطول سردها ، إلا أنها تبقى أحداثا لعبت دورا في رسم الخارطة الجغرافية والديموغرافية لهذا الإقليم، كسيطرة قرطاجة أو انضمام اجزاء واقعة ضمن الحدود الليبية الحالية لبعض الدول او الولايات كالدولة الرستمية او الحفصية او الفاطمية . وتعرضت لسيطرة العرب البدو (قبائل بني هلال وبني سليم). و تعرضت العاصمة الحالية طرابلس للاحتلال من قبل الاسبان و من ثم فرسان القديس يوحنا الا ان حررها الاتراك العثمانيين . وعرفت ليبيا الحالية أحيانا بطرابلس الغرب او برقة وطرابلس الغرب.
المناخ
يتسم المناخ بالاعتدال في الربيع و الخريف ويميل في الصيف إلى الحرارة وفي الشتاء إلى البرودة، وهو متنوع يغلب عليه مناخ البحر المتوسط في الشمال، والمناخ الصحراوي القاري في الجنوب أي بارد شتاء وحار صيفاً.
المناخ الصحراوي الحار الذي يسود معظم البلاد، ولا يستثنى من ذلك إلا شريط ضيق يمتد على طول البحر المتوسط ، وبعض البقع الجبلية الواقعة شمال البلاد أو جنوبها حيث تسقط الأمطار بكميات تكفى لنمو حياة نباتية طبيعية تختلف في كثافتها وفى أهميتها بالنسبة لقيام الحياة النباتية والبشرية حسب كمية المطر . فمن هذه المناطق ما تكفى أمطارها لنمو غابات وأحراش دائمة الخضرة شبيهة بالتي تنمو في مناخ البحر المتوسط ، كما هو الحال في الجبل الأخضر ، ومنها مالا تكفى أمطارها إلا لنمو حشائش موسمية سرعان ما تختفي باختفاء آخر رخة مطر في الموسم كما هو الحال في منطقة سهل الجفارة .
كما أن موقع البلاد المدارى وشبه المدارى متوسطاً مساحات كبيرة من اليابس الإفريقي جعل درجة الحرارة لا تختلف اختلافاً كبيراً من منطقة إلى أخرى ، حيث لا توجد السلاسل الجبلية الكبرى كجبال أطلس أو الألب على سبيل المثال ، ولا تمر بسواحلها التيارات البحرية الباردة فهي عموما ًمرتفعة إلى مرتفعة جداً في الصيف باستثناء شريط الساحل والجبل الأخضر ، والجبل الغربي ومعتدلة إلى مائلة إلى البرودة في الشتاء ويزداد المدى الحراري بين الليل والنهار والصيف والشتاء مع الاتجاه نحو الجنوب بعيداً عن مؤثرات البحر المتوسط أما الرطوبة النسبية فهي مرتفعة طوال العام على شريط الساحل بسبب هبوب الرياح الرطبة من جهة البحر ومنخفضة جداً بالمناطق الصحراوية بسبب قاحلية السطح والابتعاد عن المؤثرات البحرية أما فيما يخص الرياح السائدة على الساحل فيمكن تقسيمها إلى نوعين حسب فصول السنة فالاتجاه السائد في النصف الصيفي هو الشرقي يليه الجنوبي الشرقي ثم الشرقي والشمالي الغربي ، أما في الشتاء فيغلب الاتجاه الشمالي والشمالي الغربي ثم الغربي والجنوبي أما في الأقاليم الجنوبية فالرياح التجارية الشمالية والشمالية الشرقية هى السائدة طوال العام .
وعموماً يتصف المناخ الليبي في معظمه بمناخ الصحراء المدارية ، حيث يغلب عليه الجفاف نتيجة لعدة عوامل متعلقة بطبيعة الجو والسطح والموقع الجغرافي .
لا تمتلك الجماهيرية أي مورد مائي سطحي عذب دائم الجريان لقلة تذبذب معدلات سقوط الأمطار وطبيعة التكوينات الجيولوجية لذلك مصادر المياه هي من مياه الأمطار والمياه الجوفية ، حيث أن دراسة الموارد المائية التي تعتمد على نسبة 95% منها على المياه الباطنية في حاجة ضرورية وماسة للدراسة والتقييم الموضوعي انطلاقاً من أن تحقيق طموحات المستقبل لن تؤتى ثمارها إلا إذا بنيت على أسس واقعية من ثروات البلاد المائي.
وتعد مشكلة عدم توفر المياه وقلة مصادرها من العوامل الرئيسية المؤثرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعتمد ليبيا على المياه الجوفية بنسبة 95.6 % ومياه الوديان بنسبة 2.7 % ومياه التحلية بنسبة 1.4 % والمياه المعاد استخدامها بعد معالجتها بنسبة 0.7 % ، ومن أجل التغلب على مشكلة العجز المائي في الشريط الساحلي فقد تحقق إنجاز واحد من أضخم المشاريع بتكلفة حوالي 20 مليار دولار تحت اسم النهر الصناعي العظيم ، ويهدف المشروع من خلال المراحل الأربعة وعبر شبكة من الأنابيب الضخمة يصل طولها 4040 كيلو متر، إلى نقل ما يقرب من 5.5 مليون متر مكعب من الماء يومياً من الأحواض المائية الجوفية في الجنوب إلى المناطق الساحلية في الشمال.
كما تم إنشاء العديد من محطات التحلية الصغيرة والمتوسطة حيث بلغت طاقتها الإنتاجية 700 مليون متر مكعب في السنة ويجري العمل لإنشاء محطات ضخمة لتحلية مياه البحر في كل من طرابلس وبنغازي وبعض المد الأخرى.


 

ليست هناك تعليقات: